مركز الرسالة
117
مطارحات في الفكر والعقيدة
عودة إلى بعض روايات الكافي : هذا وأما ما قيل في حجتهم الأولى بزعمهم أن في الكافي روايات كثيرة بهذا المعنى ( أي التحريف ) ، فهو قول باطل ، لأن جميع الروايات الأخرى لا دلالة فيها على المدعى ، ولكنها لم تفهم دلالتها كما ينبغي ، فهي إما الأخرى لا دلالة فيها على المدعى ، ولكنها لم تفهم دلالتها كما ينبغي ، فهي إما بخصوص اختلاف القراءة القرآنية ، أو زيادة توضيحية ، أو تأويل النص أو تفسيره كما بين كل في محله بدراسة نقدية تفصيلية لجميع تلك الروايات ومناقشتها سندا ودلالة ( 1 ) . وإليك بعضها : 1 - روى الكليني بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأ رجل على أمير المؤمنين عليه السلام ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) ( 2 ) فقال : بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ، ولكنها مخففة ( لا يكذبونك ) : لا يأتون بباطل يكذبون به حقك ( 3 ) . وقد بين الطبرسي في مجمع البيان أن قراءة التخفيف هي قراءة نافع ، والكسائي ، والأعشى عن أبي بكر ، وأنها قراءة أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وهو المروي عن الصادق عليه السلام ، أما الباقون فقد قرأوا بفتح الكاف مع التشديد ( 4 ) ى . ونظير هذه الرواية في الكافي روايات أخر أيضا كقراءة ، ( ذوا عدل منكم ) ( 5 ) ب ( ذو عدل منكم ) ( 6 ) وغيرها ، ولا يخفى أن هذا
--> ( 1 ) تفصيل ذلك في دفاع عن الكافي ، للسيد ثامر العميدي 2 : 333 - 440 . ( 2 ) الأنعام 6 : 33 . ( 3 ) روضة الكافي 8 : 200 / 241 . ( 4 ) مجمع البيان 4 : 367 . ( 5 ) المائدة 5 : 95 . ( 6 ) روضة الكافي 8 : 205 / 247 .